نور الاسلام

اسلامى
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بأمكانك عزيزى الزائر /عزيزتى الزائرة المشاركة فى منتدانا المجانى وإضافة كل ما هو مفيد بالنسبه لديننا الإسلامى ولكم جزيل الشكر (((((إدارة المنتدى)))))

شاطر | 
 

 السنه والكتاب(2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لؤلؤة فى سبيل الله
Admin
avatar

عدد المساهمات : 111
تاريخ التسجيل : 23/06/2009

مُساهمةموضوع: السنه والكتاب(2)   الجمعة 03 يوليو 2009, 22:23

******************************بسم الله الرحمن الرحيم********************************
***********************************وبه نستعين***********************************

4­ نسخ الكتاب بالسنة:

ويراد من النسخ على ما هو التحقيق في مفهومه ­ رفع الحكم في مقام الإثبات عن الأزمنة اللاحقة مع ارتفاعه في مقام الثبوت لارتفاع ملاكه، وهو لا يتأتى إلا في الأحكام التي تؤدي بصيغ العموم، أو كل ما يدل عليه ­ ولو بمعونة القرائن ­ من حيث التعميم لجميع الأزمنة.

وارتفاع الأحكام التي تقيد بوقت معين لانتهاء وقتها لا يسمى نسخا اصطلاحا، وقد أحاله فريق لأدلة عقلية لا تنهض بذلك وسرها الجهل بحقيقته بتخيل أن الرفع واقع في مقام الثبوت بعد وضع الحكم على الأزمان اللاحقة للعلم الحادث بتبدل المصلحة مما يوجب نسبة الجهل إلى الله تعالى وتقدس عما يتخيلون، بينما هو في واقعه لا يتجاوز مقام الإثبات لمصلحة التدرج في التبليغ، والحكم ابتداء لم يجعل إلا على قدر توفر الملاك فيه، والمصلحة والمفسدة اللذان هما ملاكا الأحكام مما يتأثران بعوامل الزمان والمكان قطعا، وسيأتي إيضاح أنهما ليسا من قبيل الحسن والقبح الذاتيين دائما ليلزم الخلف والحكم في الأزمنة اللاحقة لم يثبت في مقام الجعل ليقال كيف يرتفع الحكم الثابت مع ما يلزم من فرض إثبات صفة الثبوت له.

والحقيقة إن النسخ لا يتجاوز الإخبار عن عدم تحقق الملاك في الأزمنة اللاحقة، الملازم لارتفاع الحكم ثبوتا وان أدي بصيغ الرفع في مقام التبليغ.

ولقد أشار القرآن الكريم إلى امكانه وأجمع المسلمون على وقوعه، ولم ينقل الخلاف إلا عن أبي مسلم الاصفهاني (ولم يحقق الناقلون مذهبه وقد استظهر الخضري (إن خلاف أبي مسلم إنما هو في نسخ نصوص القرآن، فهو يرى أن القرآن كله محكم لا تبديل لكلمات الله وما أدري ما قيمة هذا الكلام بعد تصريح القرآن بإمكان النسخ في آياته (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها على أن النسخ المدعى هنا ليس هو تبديلا لكلمات الله وإنما هو شرح للمراد منها وتقييد أو تخصيص لظهوراتها، ثم ليس فيها مصادمة لنص لا يحتمل الخلاف، وحاشا لله أن يكذب نفسه أو وليا من أوليائه المبلغين عنه، وما قلناه أو قالوه عن التخصيص يقال عن النسخ.

وهذا من الأمور التي تكاد تكون بديهية بين المسلمين فلا تحتاج إلى إطالة حديث، والظاهر إن النسخ واقع في الكتاب من الكتاب ومن السنة على خلاف في قلة وكثرة الأحكام التي يدعى لها النسخ، وقد استعرض أستاذنا الخوئي في كتابه (البيان) كل ما قيل عن الآيات المنسوخة وحاكمه بجهد ولم يجد فيها ما يصلح ما يكون منسوخا إلا أقل القليل.

أو الخلاف الذي وقع إنما هو في امكان نسخ الأحكام ­ المقطوعة أسانيدها كالأحكام الكتابية والمتواترة من السنة ­ بأخبار الآحاد، وأكثرية المسلمين على المنع وربما ادعي عليه الإجماع، وأهم ما لديهم من الشبه هي شبهة أن الظني لا يقاوم القطعي فيبطله، وهي شبهة عرفت قيمتها في الحديث عن التخصيص لعدم المعارضة بينهما، لأن الدليل الناسخ لا يزيد على كونه شارحا للمراد من الدليل المنسوخ، وقرينة على عدم إرادة الظهور وحاله حال التخصيص، على أن الخبر وان كان ظنيا في طريقه، إلا أنه مقطوع الحجية للأدلة السابقة ومع الغض وافتراض المعارضة فإنها في الحقيقة قائمة بين ظنين لا بين قطعي وظني، أي بين ظنية الدلالة في مقطوع السند وظنية الطريق.

ولعل منشأ الإجماع المدعى أو اتفاق الأكثرية، إنما هو في وضع حد لما يمكن أن يقع من التسامح في دعوى النسخ وإبطال الأحكام لمجرد ورود خبر ما، وهو عمل في موضعه وربما استدعته صيانة الشريعة عن عبث المتلاعبين بأحكام الله والوقوف دون تصرفاتهم، وعلى الأخص وان في الدخلاء على الإسلام من تمثل بصورة القديسين ليتسنى له هدم الإسلام وتقويض قواعده.


5­ رتبة السنة من الكتاب:

من الكلمات المألوفة على السنة كثير من الأصوليين إن رتبة السنة متأخرة عن رتبة الكتاب في الاعتبار.

وهو كلام لا أعرف له مدلولا يمكن الاطمئنان إليه لاضطراب في تحديد معنى الرتبة هنا، فالذي يظهر من بعض أقوالهم أن مرادهم بها أن تقدم الكتاب على السنة من قبيل تقدم الحاكم على المحكوم، أي مع وجود دليل من الكتاب لا ينظر إلى السنة ولا تلتمس كدليل، وهي أشبه بما ذكرنا من التقدم الرتبي لأدلة الإمارات على الأصول ولكن بعضها الآخر يبدو منه أن المراد منها هو السبق الرتبي من حيث الشرف والأهمية، ووجودها أقرب إلى الوجود الظلي بالنسبة للكتاب، وفي ثالث من الأقوال أن الكتاب يقدم عليها عند التعارض فسبقه الرتبي من حيث أرجحيته في هذا الباب.

ومن أدلتهم على هذا السبق الرتبي تتضح وجهات النظر، وان كان قد جمع بعض المتأخرين بين هذه الأدلة وكأنها مساقة لمبنى واحد، في تفسيرها لا لمباني متعددة.

وأول هذه الأدلة قولهم: (إن الكتاب مقطوع والسنة مظنونة، والقطع فيها إنما يصح على الجملة لا على التفصيل بخلاف الكتاب، فانه مقطوع به على الجملة والتفصيل والمقطوع به مقدم على المظنون، ولعله لا يوجد من متواترها القولي شيء.

وهذا الدليل يصلح للقول الثالث أي تقديم الكتاب على السنة عند المعارضة لا مطلقا، إذ لا معنى لرفع اليد عن المظنون بالمقطوع مع عدم المعارضة، وكلاهما حجة كما هو الفرض.

والمعارضة لا تتعقل بين الكتاب والسنة بما هي قول أو فعل أو تقرير، لاستحالة تناقض الشارع على نفسه، وإنما تمكن في الأخبار الحاكية لها، وعليها يقتضي أن تحرر المسألة في تقدم الكتاب على أخبار الآحاد لا على السنة.

وقد سبق أن أيدنا دعوى من يذهب إلى طرح الأخبار، إذا خالفت الكتاب ولم يمكن الجمع بينها وبينه لنفس هذا الدليل وللأخبار الآمرة بطرح ما يخالف الكتاب.


ثانيها: قولهم: (إن السنة، إما بيان للكتاب أو زياد على ذلك، فان كانت بيانا فالبيان تال للمبين في الاعتبار، إذ يلزم من سقوط المبين سقوط البيان لا العكس، وما شأنه هذا فهو أولى بالتقدم وان لم يكن بيانا فلا يعتبر إلا بعد ألاّ يوجد في الكتاب، وذلك دليل على تقدم اعتبار الكتاب، وهذا الدليل يصلح للاستدلال به على التقديم من حيث الشرف والأولوية، لا من حيث الاقتصار على الكتاب، مع وجوده لعدم امكان الاستغناء عن البيان بحال، وما دامت السنة بيانا للكتاب فهي متممة للاستدلال به، بل كلاهما يكونان دليلا واحدا لبداهة أن ما يحتاج إلى البيان لا ينهض بالدليلية إلا به، ولكن اعتبار التقدم في الرتبة على أساس التفاضل في المكانة، لا معنى لإدراجه في مباحث الأصول والتماس الأدلة له لعدم إعطائه أية ثمرة عملية في مجالات الاستنباط.


ثالثها: (ما دل على ذلك من الأخبار كحديث معاذ وأثر عمر، اللذين تقدم ذكرهما، ومثله عن ابن مسعود: (من عرض له منكم قضاء فليقض بما في كتاب الله، فان جاءه ما ليس في كتاب الله فليقض بما قضى به نبيه صلى الله عليه وسلم، ومثل ذلك عن ابن عباس وهو كثير في كلام السلف والعلماء وهو الوجه في تفرقة الحنفية بين الفرض والواجب وهذا الدليل صالح للدلالة على المبنى الأول في التقدم الرتبي، أي مع قيامه لا ينظر إلى السنة، ولا تعتبر دليلا.

وهذا المذهب من أغرب المذاهب إذ كيف يعقل الاستغناء بالكتاب عن السنة ومنها بيانه وشروحه وشروط أحكامه وأدلتها، فهل يكتفي ابن مسعود أو عمر أو ابن عباس، لو صح عنهم ذلك، بالرجوع إلى الكتاب والاكتفاء به في حكم واحد من الأحكام فضلا عن جميع ما ورد فيه منها، وهم يعلمون من طريقة الكتاب في البيان هي الاتكال على القرائن المنفصلة، والسنة هي الكفيلة ببيانها، وكيف يسوغ لهم العمل بظواهره مع هذا الاحتمال؟.

على أن هذه الأقوال لا تصلح للاستدلال بها لأنها لا تمثل أكثر من رأي أصحابها لو أرادوا ظواهرها، وهو بعيد، وهم ليسوا بمعصومين ليجب علينا التعبد بها.

نعم في إقرار النبي (صلى الله عليه وآله) لمعاذ ما يصلح للاستدلال، باعتبار إن الإقرار من السنة، فالاستدلال بها استدلال بالسنة، إلا أن الكلام في صحة رواية معاذ، وسيأتي في مبحث القياس إثبات أنها من الموضوعات.

فالحق إن السنة في مجالات الاستدلال صنو للكتاب وفي رتبته، بل هما واحد من حيث انتسابهما إلى المشرع الأول وهو الله عز وجل، ولا يمكن الاستغناء به عنها، وما أروع ما قاله الأوزاعي: (الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب، وذلك لأنها تبين المراد منه

وقال رجل لمطرف بن عبد الله: لا تحدثونا إلا بالقرآن، فقال: (والله ما نريد بالقرآن بدلا، ولكن نريد من هو أعلم بالقرآن منا

ومن هذا العرض ندرك أن هذه الأدلة لا تصلح أن تكون لمبنى واحد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nourelislam.yoo7.com
 
السنه والكتاب(2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الاسلام :: الأحاديث النبوية والسنه النبوية الشريفة-
انتقل الى: